|
![]() | ![]() |
| منتدى الشعر والخواطر الخواطر والشعر, قصائد، أشعار، نثر فلسطيني، تميم البرغوثي، أجمل قصائد تميم البرغوثي، أجمل قصائد نزار قبانى، شعر نزار قباني، تميم البرغوتى، شعر فى القدس، خواطر، شعر عن فلسطين، ابيات شعر ، نثر Thoughts and poetry, poems, poetry, prose Palestinians, Tamim Barghouti, the most beautiful poems of Tamim Barghouti, the most beautiful poems of Nizar Qabbani, Nizar Qabbani, Poetry, Tamim Barghouti, felt in Jerusalem, thoughts, poems for Palestine, the verses of poetry, prose |
![]() |
|
| |
| #1 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نزلت الي الطريق ..... لا يستر بدنها شيء نزلت الى الطريق ..... لا يستر بدنها شيء! لطالما فكرت في هذه التجربة، وتخيلت ما ستجلبه لها من لذة فريدة، ولكنها لم تجرؤ على خوضها الا الساعة. خلعت عنها ثيابها قطعة قطعة، وقلبها يخفق في صدرها ولمّا ..رّت تماما" عاودها مرة اخرى الاحساس الذي ردها في المرات السابقة عن محاولتها الجريئة هذه، الاحساس باستنكار الناس لفعلتها، غير انها أدركت هذه المرة ان تحديها للناس هو اصل اللذة التي ستنالها. سحبت مزلاج الباب وفتحته _ في عز الظهر – خطت الى ما وراء العتبة، وليس على جسدها الأبيض الممتلىء شيء، الا دبوس في شعرها الطويل ترد به خصلاته عن جبينها وعينيها، واسكربينة في قدميها، سوداء لامعة، ذات كعب عالي تتقي بنعلها الأذى الذي قد يلحق بباطن قدميها من حصى الطريق. غمرت الشمس جسدها الـ ...ي بفيض من الأشعة القوية الحارة وهي تتلفت في عصبية يمينا" ويسارا"، اذ انها بخطوة واحدة وراء عتبة بيتها وجدت نفسها في جانب الطريق العريض مباشرة! أما قلبها فقد طار من بين ضلوعها تاركا" اياها باردة من الخوف. ولكن لم يستنكر ...ـها أحد! كان بيت مهى الصغير من منطقة نائية، نائية جدا" عن اي مجتمع للناس في قرية او مدينة. بل ان اقرب مدينة تقع على بعد لا يقل عن عشرة كيلومترات تنحدر اليها هذة الطريق المعبدة بالاسفلت وهي مقفرة الا من الأشجار والعصافير والنسائم والشمس الحامية. عبرت مهى الطريق الى الجانب الآخر، مهرولة كأنما كانت تخشى على نفسها من سيارة مسرعة. ضحكت عابثة. ثم أخذت تتمشى والنسيم ينزلق على جسدها الـ ..ر. وكانت مهى لاهية بنشوتها فلم تنتبه لنفسها الا وهي في عرض منعطف الطريق ينحدر بها نحو المدينة. حدقت بذعر الى الأفق في نهاية الطريق المنحدرة ثم اسرعت بالعودة! قهقهت ضاحكة عندما اغلقت وراءها الباب لتفاجأ بيدها تمتد لا شعوريا" الى موضع زر التنورة من خصرها لتخلع – اذ دخلت البيت - ما نسيت انها خرجت اليوم من دونه! دأبت مهى على فعلتها يوما" بعد يوم، ولكن فتاة في مثل سن مهى لا تستطيع مواصلة العيش في هذه المنطقة النائية التي لم يكن لها فيها من لذات الحياة سوى الـ ...ي ! شعرت مهى بالضيق من ثيابها، وبالحر، حتى قبل ان ترتديها. وبنفخة تذمر نهضت في الصباح الى خزانتها التي كانت فارقتها من زمان. ففتحت درفتيها ووقفت تتأمل الثياب المعلقة في سخط ونفور. ولكن لم يكن بد من ارتداء الثياب. انطلقت مهى في هجرتها الى المدينة مع الصباح الباكر. فقطعت – لابسةً – الطريق حتى ادركت المنعطف. تنهدت، ثم انحدرت نحو المدينة. دخلت مهى من بين البنايات العالية الى شارع مزدحم بالسيارات والمارة. وحثّت خطاها فعبرت الشارع مهرولة الى الرصيف الآخر. ثم!!! ما هذه الضوضاء التي تفجرت فجأة؟ ماذا هنالك؟ صراخ فرامل يجرح الاذان، وأبواق زاعقة توتر الأعصاب!!! تلفتت مهى حواليها فرأت الناس، الناس جميعا" ...ة! ...ة! ينظرون اليها هي ما بين مندهش وغاضب وساخر! لم تصدق مهى عينيها وارتعبت اذ خطر لها انها قد انهوست بالـ ..ر. حتى انها ترى جميع الناس عـ..ة! ويبدو انهم يعرفون ذلك فيها وقد فضح سرها على هذا النحو الغريب. -قليلة الأدب! -تلبس ثيابا" في مدينتنا يا للوقاحة! تراجعت مهى مذعورة حتى التصقت بجدار. وكأن صلابة الجدار وراء ظهرها قد ثبتت ما تزعزع في عقلها. فأمكنها ان تفكر فيما يقال بتلك النبرات الغاضبة. يقولون انها تلبس ثيابا" !!! وان في ذلك قلة أدب ووقاحة!!! ركضت مهى وهي تلهث من الخوف، غير مصدقة ما يحدث لها. ولقد حملت نفسها على الأعتقاد انها في كابوس وان اولئك الـ ...ة الذين يلاحقونها وهؤلاء الذين تلتقي بهم في ركضها الخائف فيفتحون أفواههم دهشة – ما هم غير اشباح احلام قريبا" يختفون عندما تفتح عينيها في سريرها. ولكن الأمر لم يكن كذلك. قررت مهى، وقد نال منها الأعياء ولم تعد قادرة على الركض، ان تختبىء في مدخل بناية ما ريثما تلتقط انفاسها ولكن خوفها من مداهمة الناس لها وهي "لابسة ثيابا" جعلها لا تترد في اتخاذ قرارها. وبعد برهة، خرجت من مدخل البناية فتاة عادية جدا"، ليس على بدنها شيء يستره، ولكنها كانت حزينة الوجه لأنها فقدت لذتها بالمشي يوما" ع ا ر ي ة على الطريق...
| |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||