ماذا بعد مبادرة فضائية الأقصى ؟
2008-06-09
بقلم: عماد زقوت
شهدت الساحة الإعلامية الفلسطينية في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات الايجابية للمساهمة في رأب الصدع الفلسطيني ، وتمهيد الطريق أمام الساسة لإعادة اللحمة الفلسطينية وتوحيدها أمام العدوان الصهيوني المتواصل ، الذي استغل ثغرة الفرقة الفلسطينية في تمرير مخططاته ومؤامراته بهدف تهويد القضية الفلسطينية برمتها ، أبرز تلك المبادرات ما أقدمت عليه قناة الأقصى الفضائية من مبادرة لتهيئة الأجواء الايجابية لحالة الوفاق الوطني .
المبادرة قوبلت باستحسان وثناء الإعلاميين الفلسطينيين على مختلف مشاربهم ، خاصة أنها جاءت في ظل أجواء مشحونة بالتهديدات الصهيونية بحق قطاع غزة المحاصر .
ولكن ما المراد من وراء تلك المبادرة ؟
الأستاذ فتحي حماد رئيس مجلس إدارة القناة أكد أن المبادرة سبقتها لقاءات إعلامية مع الأستاذ باسم أبو سمية رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني ، وكذلك مبادرات إعلامية أطلقها بعض الإعلاميين ، كل ذلك دفع إدارة القناة لإطلاق مبادرة إعلامية من طرف واحد حرصا منها على وفاق الشعب الفلسطيني .
وللحقيقة التزمت قناة الأقصى الفضائية بما ورد في مبادرتها من تهيئة الأجواء الايجابية ولم تكتفي بذلك بل ودعت جميع وسائل الإعلام بأخذ خطوة في هذا الطريق ، ما يتطلب من تلفزيون فلسطين دور مماثل الذي بدا عليه التجاوب في بعض الأمور .
وفي الواقع القرار السياسي من قبل الطرفين ألزم مختلف وسائل الإعلام الحفاظ على الأجواء الايجابية التي يعيشها الشعب الفلسطيني .
ولكن هناك من يتخوف من أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في حال فشلت جهود المصالحة بين حركتي حماس وفتح .
فإننا نقول هنا أن قناة الأقصى أخذت على عاتقها الالتزام بما ورد في مبادرتها ، وأنها لن تسيء إلى أي من رجالات السلطة في رام الله إلا إذا أساء إلى الشعب الفلسطيني .
وماذا عن تلفزيون فلسطين ؟
الجميع يعلم أن تلفزيون فلسطين يتلقى دعمه المالي من خزينة السلطة التي هي خزينة الشعب الفلسطيني ، وبالتالي يتطلب من هذا التلفزيون أن يكون مظلة لكل الطيف الفلسطيني لا للون واحد ، ويجب أن يدافع عن حقوق الكل الفلسطيني لا عن تنظيم بعينه .
وفي هذا الإطار نطالب بضرورة إعادة هيكلة تلفزيون فلسطين على أساس وطني لا على أساس حزبي ، وقناة الأقصى على استعداد تام أن تتوافق على سياسية واحدة مع التلفزيون الفلسطيني في مواجهة الدعاية الصهيونية التي تمزق القضية الفلسطينية في حال حسنت النوايا .
ونستغل هذا المنبر للمطالبة بضرورة السماح لقناتي فلسطين والأقصى بالعمل في كلا من الضفة المحتلة وقطاع غزة .
ولحماية المشروع الفلسطيني نوصي الإعلام الفلسطيني بكل ألوانه أن يسير على الخطى التالية :
1- الحفاظ على حالة الوفاق الوطني بكل السبل وفي كل الأحوال .
2- قيادة الرأي العام في الاتجاه الصحيح بعيدا عن المناكفات .
3- فضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني على الدوام .
4- حماية ظهر المقاومة ودعم صمودها .
5- الحفاظ على القناعات الحزبية وفق المصلحة الوطنية بعيدا عن شخصنة الأمور .
6- الابتعاد عن " نشر غسيلنا أمام الجميع " ولنحافظ على صورتنا الايجابية .
وبهذه النقاط الست نستطيع أن نوصل شعبنا إلى بر الأمان .. وأن نحقق لأنفسنا الوفاق .. ومن بعده تحرير الوطن . اللهم آمين .