صـباح ـكـ م ورد
يارب تكونوا بأفضل ح ـال ح ـبايبي ..
المُقارنات بين سلوكيات الرجُال والنِساء في الجوانِب الصحية ، تصُب في صالِح المرأة غالِباً أكثر من الرجُل . و نتائِج الدِراسات الطبية التي حاولت المُقارنة في جوانب عِدة بينهُما تقول لنا كلاماً مُخالِفاً لِما يعتقِد الكثير من الرِجال في أنفُسهُم .
النِساء أقل إقداماً على السلوكيات اليومية الخطِرة على الصِحة ، فهُن أقل إرتِكاباً لِلحماقات المُتسبِبة بإصابات الحوادث ، و أقلُ إقداماً على تناول الأطعِمة غير الصحية ، و أكثرُ إقبالاً على البحث عن ماهو مُفيد فيها ، بل هُن أحرص على نظافة اليدين والجسم مِن الرِِجال ،
ما يجعلهُن أقدر و أفضل في إعداد الأطعِمة و تقديمِها .
و حتى في جانِب الثرثرة و كِثرة الكلام ، التي يتندر الرِجال بِهِ على النِساء بأنهن يتفوقنّ على الرِِجال في ذلك ، فإن نتائِج الدِراسات الطبية المُقارنة تقول بأنهُن لا يختلِفنّ كثيراً عن الرِجال في هذا الشأن ,
و كانت مجلة " ساينس "العِلمية العالمية قد نشرت في عدد أوائِل يوليو من عام 2007 نتائِج مُتابعة الباحِثين ، من قِسم الطِب النفسي بجامِعة أريزونا ، لكمية الكلام الصادر يومياً عن حوالي 400 شخص من الجِنسين ، حوالي نِصفهُم من النِساء .
و حرص البِاحِثون على عدم إخبار المُشارِكين بِخضوعِهِم لِعملية تِعداد كلمات حديثِهِم خلال اليوم . و تبين مِن تحليل النتائِج أن الرِجال و النِساء مُتساوين في عدد الكلِمات الصادِرة عنهُم يومياً ، و التي بلغ مُعدلُها لدى كلٍ مِن الجِنسين حوالي 16 ألف كلِمة .
و حينما تابع الباحِثون من كُلية الطِب بِجامِعة "يوتاه "مدى حِرص كلٍ مِن الرِجال أو النِساء على غسل اليدين بعد قضاء الحاجة ، تبين ، وِفق نتائِج الدِراسة المنشورة في أواخِر سبتمبر مِن عام 2005 ، أن نِسبة من يغسِلون أيديهُم من النِساء أعلى مِن الرِجال .
و بعد مُتابعتِهِم لمدى تطبيق هذا السلوك لدى حوالي 6000 شخص مِن الجِنسين ، تبين أن أكثر مِن 90% مِن النِساء يفعلون ذلِك بعد الخروج مِن الحمام .
بينما لم تتجاوز النِسبة في أفضل حالاتِها 75% لدى الرِجال !
و تُشير دِراسات تتبِع سلوكيات التغذية في الولايات المُتحِدة إلى أن النِساء بِالجُملة أكثر إقداماً على مُحاولة تبني تناول أطعِمة صِحية ، و أن لديهُن توازُناً أكبر في تشكيل مُكوِنات الوجبة الغِذائية ، و هُن أيضاً أكثر مُراقبة لِكمية ما يتناولنه مِن طاقة السُعرات الحرارية "كالوري" للإطعِمة في وجباتِهِن .
و تحديداً ، تُشيرُ النتائِج إلى أن 70% مِن النِساء حاولنَ إتِباع حِمية لِلتغذية الصِحية ، بينما فعل ذلك 59% مِن الرِجال .
و أن 63% مِن النِساء يبذِلنَ جُهداً في السعي لِتناول وجبات طعام مُتوازِنة المُحتوى ، بينما لا يسعى إلى ذلك سِوى 48% مِن الرِجال .
و في نتائِج بحث صدرَ في 19 مارس 2008 ، ضِمن فعاليات المؤتمر الدولي لِظهور الأمراض المُعدية المعقود في في أتلنتا بِوِلاية جورجيا الأميركية ، تبين أن ثمة إختِلافاً بين النِساء و الرِجال في إختيارات نوعية الأطعِمة التي يتناولونها .
و العِنوان الأبرز كان أن الرِجال يُفضِلون تناول اللحوم ، بينما تُفضِل النِسوة تناول أطعِمة ذات فوائِد صِحية أعلى ، و هي الفواكة والخُضار الطازجة .
و مجال البحث في الدِراسة لم يكُن لِلتندُر حول ما يختلِف الرِجال بِهِ عن النِساء ، بل هو كما قال البِاحِثون : لِفهم سلوكيات التغذية المُؤثِرة على إرتِفاع أو إنخِفاض إحتِمالات الإصابة بِالأمراض الميكروبية القادِمة مِن الأطعِمة التي نتناولها .
و شملت الدِراسة أكثر مِن 17ألف شخص ، مِن الجِنسين . و تمت مُتابعة نوعية تغذيتهِم ، وخاصة أنواع الأطعِمة المُحتمل إحتوائِها على الميكروبات ، فيما بين مايو 2006 و إبريل 2007 .
ومِن نتائِج الدِراسة تبين أن الرِجال أكثر تناولاً لِلحوم الحيوانية والدواجِن ، و خاصة البط والدجاج و العِجل .
و أنهُم أكثر تناولاً لِلقشريا البحرية ، كالروبيان و المحار ، في حين أن النِساء كُن أكثر تناولاً لِلخُضار والفواكة ، و خاصةً الجزر و الطماطم و الفراولة و التوت و التُفاح .
و أنهُن أيضاً أكثر تناولاً لِلمُكسرات ، كالجوز و اللوز ، بل كُن كذلِك أكثر ميلاً لِتناول البيض و لبن الزبادي . و بِالمُقارنة الطِبية لِنوعيات أصناف الأطعِمة تِلك ، نجِد أن النصائِح الطِبية في جانِب التغذية تحث على تناول الخُضار والفواكة و المُكسرات ولبن الزبادي .
و تحث كذلِك على تقليل تناول اللحوم والشحوم الحيوانية المٌختلِطة لا محالة . و حتى عِند المُقارنة في تناول "جنك فوود" مِن الأطعِمة السريعة في التحضير و التناول و في الضرر أيضاً ، تبين أن النِساء يبحثن و يُفضِلن تناول لحمة الهمبرغر الطازِجة ، أي غير المُجمدة مُسبقاً .
بينما يٌبقِل الرِجال على الأنواع التي تم تجميدها مِن قبل . بل لاحظ الباحِثون أن الرِجال أكثر إقبالاً على تناول اللحوم و البيض غير المطبوخ جيداً ، مُقارنة بالنِساء .
و الرِسالة للرجُل و اضِحة في أن زوجتُه رُبما هي أقدر منه على إنتِقاء انواع صِحية من الأطعِمة للتناول . لكِن الإشكالية هي لدى المراة ، إذ بِرُغم عِلمِهِن بِما هو أفضل ، و إقبالِهِن على تناول أطعِمة صِحية ، تظل مُشكِلة السمنة شائِعة بينهن .
و الجواب رُبما في قِلة الحركة البدنية و مُمارسة الرياضة اليومية .