![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||
| مشرف الأخبار والسياسة Offline
| قصص قصيرة جدا قصص قصيرة جدا [center]الأمانة [/center] كبرت حبة البرتقال ، تمددت في كل الاتجاهات ، وصارت كرة لا حد لها .. أخذت الطفلة تبحث عن سرتها، كانت معلقة في الأعلى ، حاولت تسلق البرتقالة ، سقطت.. بكت الطفلة الصغيرة .. قالت الأم : ماذا تريدين؟ أشارت الطفلة برأسها وتطلعت إلى البرتقالة .. قالت الأم : لا أفهم شيئاً يا بنيتي .. عادت الطفلة إلى البكاء .. حارت الأم .. حملت طفلتها ، وخرجت.. تبعتها البرتقالة الكبيرة .. دخلت الأم بطفلتها إلى الغرفة الأخرى.. ودخلت البرتقالة الكبيرة أيضاً .. عندما اشتد بكاء الطفلة.. ترك أبوها الشهيد صورته المعلقة على الجدار .. تقدم من البرتقالة ، فصارت صغيرة بحجم الكف ، وركضت نحو أصابعه .. رفعها ، ناولها إلى طفلته، أخذتها وأشرق وجهها الصغير بابتسامة غطت كل الملامح .. الأرض أطلق الجندي الإسرائيلي الرصاص .. وأطلق هو الرصاص .. تطلعت أريحا بقلق .. سقطا معا على الأرض.. قال الجندي : هذه الأرض لي . قال هو : كان جدي يحب السنديان .. أصر الجندي : إنها لي .. وحكى هو عن جدته التي كانت تتجول كل يوم في شوارع أريحا.. شعر الجندي ببرودة الأرض . وكان هو يحس بدفء لا مثيل له .. قال الجندي : الأرض باردة .. وضحك هو ضحكة طويلة ، طويلة .. وما أن همدت حركة كل واحد منهما .. حتى سحبته الأرض إليها ، شدته بعمق .. وبقي الجندي معلقاً على طرف بندقيته الباردة .. شموخ أقنعوه بأن هذه الشجرة هي التي تثمر فدائيين في كل زمان .. فقرر أن يحرقها عندما تشتد ظلمة الليل . ولأنه أصبح يخافها ، فقد أخذ يرسل العيون لمراقبتها ، وكتابة التقارير الوافية عن كل حركة من حركاتها .. وقد جاء في واحد من هذه التقارير : أن الشجرة إياها كثيراً ما تقوم بنصب الكمائن لتقتل أعداداً كبيرة من الجنود الإسرائيليين.. وجاء في تقرير آخر : أنها تختفي وتظهر بين الحين والحين .. وعندما راقبها هذا الصباح ، شاهد ظلها يمتد بدون بداية أو نهاية .. وفي الليل ، كان يتقدم هو وعدد كبير من جنوده باتجاه الشجرة وهم يحملون رشاشاتهم "العوزي " .. وبين خطوة وأخرى ، كانوا يسمعون صوت حركات غريبة تصدر من الجهة التي يقصدونها .. اقتربوا كثيراً ، شكلوا دائرة أحاطت بالشجرة ، سمعوا صوت حركات سريعة تزداد .. وبصوت مرتعش ، أعطى أوامره بتدميرها .. أخذ الرصاص ينهال من رشاشاتهم، وارتمت قنابلهم مدوية مدمرة .. بعد لحظات ، هدأ كل شيء .. وعند الصباح وجدوهم جثثاً هامدة باردة ، وكانت الشجرة كما هي دائماً ، تقف وتمد ظلها دون بداية أو نهاية .. شعب حلمتْ بحيفا ، غفتْ على ذراع صفد ، وأخذت تركض من الخليل إلى الجليل .. أطلقَ الغزاة الرصاص على الحلم، ما أصابوه .. وبقيت عائدة تحلم بشوارع يافا وطبرية .. لاحقها الغزاة حتى المخيم .. في صبرا .. في شاتيلا .. امتدت سكاكين الغزاة من كل ناحية ، طعنت ، وطعنت وطعنت .. انبثق الدم من كل مكان ، وفي كل مكان .. ضحك الغزاة .. قهقهوا .. صرخوا بجنون .. وقبل أن تبتعد السكاكين شبراً واحداً .. قامت عائدة من بركة الدم .. وقفت .. لوحت بيدها للشمس .. وأخذت تركض في شوارع فلسطين من جديد .. فجر عساكر الاحتلال غاضبون لأن الولد الذي ما تجاوز العاشرة من عمره استطاع أن يجرح اثنين منهم بحجارته التي تنطلق ، وتنطلق .. والولد الذي ما تجاوز العاشرة من عمره غاضب لأنه لا يملك بندقية يستطيع أن يضغط على زنادها ليقتل هؤلاء الذين سرقوا كل شيء .. وفاطمة التي وضعت وليدها على رصيف حجر في مخيم الدهيشة غاضبة لأنها لم تجد ما تقمط به الطفل العاري .. وحين اقترب الولد الذي ما تجاوز العاشرة من عمره من فاطمة ، حمل الوليدَ الجديد بين يديه ، وهمس في أذنه : عندما تكبر سأحضر لك بندقية وسنهاجم الاحتلال .. ارتدى الوليد العاري أشعة الشمس ، وابتسم ابتسامة دافئة ، دافئة ..
| |||
|
| وصلات دعم الموقع |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بعض خدمات شركة الاتصالات وكيفية الحصول عليها | منتديات الشاطئ | ღ♥ღ منتدي جميع المواضيع ღ♥ღ | 0 | 10-Nov-2008 01:50 AM |
| صبر ساعة – قصة قصيرة | الغزاوي | ღ♥ღمنتدى الخـطب والـقصص ღ♥ღ | 1 | 14-Jun-2008 04:37 PM |
| كيف تكتب قصة قصيرة ومشوقة | كاتم الجروح | ღ♥ღمنتدى الشعر والخواطر ღ♥ღ | 0 | 10-Dec-2007 09:25 PM |
| البحث عن حذاء / قصة قصيرة | الوتر الحـ ،،، ـاس | ღ♥ღمنتدى عالم الحياةالزوجيةღ♥ღ | 6 | 20-Jun-2007 09:44 PM |
| قصص قصيرة بس مضحكة ههههههههه | الوتر الحـ ،،، ـاس | ღ♥ღالمنتدى الــــــــــعـــــــــامღ♥ღ | 3 | 20-May-2007 02:39 AM |
| الي روح الشهيد : محمد حسونة - الاتصال بنا - الارشيف |