دمشق: الرئيس يلتقي قادة الفصائل باستثناء “حماس“ وجهود لترتيب حوار فلسطيني شامل في القاهرة
دمشق - وكالات: أجرى الرئيس محمود عباس، الذي يزور دمشق، أمس، محادثات مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، لكنه لم يلتق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في المنفى في دمشق خالد مشعل، كما اعلن عضو في الوفد الفلسطيني المرافق لعباس لوكالة فرانس برس.
وأضاف هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته، إن محادثات عباس مع مسؤولي فصائل فلسطينية ترمي الى >ترتيب البيت الفلسطيني<. وقال: إن عباس لن يلتقي قادة حماس في دمشق.
ومساء الأحد، استقبل عباس على انفراد كلاً من نايف حواتمه الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وماهر الطاهر ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت صحيفة >تشرين< السورية الحكومية، امس، عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله اثر لقاء مع الرئيس عباس، إن بلاده تسعى الى ايجاد قواسم مشتركة بين السلطة الفلسطينية وحماس التي سيطرت بالقوة على قطاع غزة في حزيران 2007.
وقال المعلم >نحن نتلمس من الاشقاء في الفصائل الفلسطينية وفي السلطة الفلسطينية قواسم مشتركة من اجل التمهيد للحوار الفلسطيني الفلسطيني، ونتحدث
دمشق: الرئيس
عن ارضية مشتركة لاطلاق حوار فلسطيني يؤدي الى رأب الصدع الراهن ويوحد الصف الفلسطيني<، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، مؤكدا >ان وحدة هذا الصف هي الضمانة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني<.
والتقى عباس، مساء امس، احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة قبل مغادرة سورية، اليوم (الثلاثاء).
وبهذا الصدد، قالت مصادر فلسطينية لـ >الحياة< في عددها الصادر اليوم (الثلاثاء): إن جهود تحقيق المصالحة الوطنية تسير باتجاه تنظيم >حوار فلسطيني شامل < في القاهرة نهاية الشهر الجاري، بمشاركة مصر، وسورية باعتبارها رئيسة القمة العربية، معتبرة أن تكون زيارة الرئيس محمود عباس )ابو مازن( لدمشق ولقاءاته قادة عدد من الفصائل نقطة انطلاق لهذا الحوار الشامل.
وأيد مسؤولون في >حماس< الدعوة الى حوار شامل على اساس >وثيقة الوفاق الوطني< وحوار القاهرة السابق والورقة التي سلمتها الحركة الى الجانب السوري، متهمين عباس بـ >الاستجابة لفيتو اميركي بعدم اللقاء مع حماس <.
في هذا الصدد، قالت المصادر الفلسطينية لـ >الحياة<، امس، إن عباس ابلغ عددا من زواره >الانزعاج الشديد< من رسالة كان بعث بها مشعل الى مسؤولين عرب، تتضمن القول إن عباس يريد الحوار لاحتمالات ثلاثة بينها >تغطية عدوان اسرائيلي على قطاع غزة<.
ونقل الزوار عن عباس قوله إنه كان >صادقاً ومخلصاً لدى اطلاق مبادرة الحوار، لانني توصلت الى قناعة بضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، غير انني فوجئت بأن مشعل بعث برسائل الى مسؤولين عرب يقول فيها إن مبادرتي للحوار جاءت إما لتغطية عدوان اسرائيلي محتمل على غزة، او لأن المفاوضات التي يقوم بها )رئيس الوزراء السابق احمد قريع( ابو علاء وصلت الى الجدار، او لأن اتفاقاً سرياً انجز مع الاسرائيليين<.
ونقلت المصادر عن عباس >ان حماس تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر، واذا كنت اسعى الى الحوار تغطية للعدوان، فلماذا يساهمون في ذلك؟<.
واشارت المصادر الى ان عددا من زوار عباس ابلغ مشعل و>حماس< بنتائج اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني، في حين قال نائب الامين العام لـ >الجهاد< زياد نخالة، إن الامور تسير باتجاه تنظيم حوار فلسطيني شامل في القاهرة.
وتناول لقاء عباس مع قادة الفصائل الفلسطينية موضوع المفاوضات مع اسرائيل، وقال الطاهر لـ >الحياة<: إن >الشعبية< طلبت من عباس وقف المفاوضات التي وصلت الى الجدار، فيما تستمر اسرائيل في الاستيطان وتهويد القدس، مشيرا الى ان هذا الامر شكل >نقطة خلافية<.
ونقلت مصادر أخرى عن عباس قوله إن المفاوضات تسهم في توجيه الضغوط الى اسرائيل، وهي التي سمحت للرئيس نيكولا ساركوزي الادلاء بتصريحات ضد الاستيطان، والقول إن القدس عاصمة لدولتين فلسطينية واسرائيلية.
عدد قراء المقاله: 59