منتديات الشاطئ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Jul-2008, 01:56 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
مشرف الأخبار والسياسة
 
الصورة الرمزية الغزاوي
 






Offline

الغزاوي will become famous soon enough


أنا أرملة قصة قصيره !!!!1

أنا أرملة!
هذه حقيقة موضوعية، بعد وفاة زوجي الذي لم أُكنَّ له أي حب، سوى في الفترة القصيرة التي سبقت زواجي به.. فترة المراهقة والجنون، التي لم يكن عمري فيها يزيد على خمسة عشر عاما، قضيت اثنتا عشر عاما منها طفلة، والثلاث الباقية، في جنون الافتتان بكلمة او موقف من رجل في لحظة عابرة.
أنا لست مجرد أرملة عادية فقدت زوجها، ووجدت نفسها فجأة مسؤولة عن عائلة!
أنا أرملة لم تعش طفولتها ولا مراهقتها، ولا عاشت حلاوة الاختلاط بالجنس الآخر.
تركت الدراسة قبل ان أدخل في المرحلة الثانوية، جريا على عادة معظم أسر وفتيات قريتي، ومكثت في البيت انتظر فارس الأحلام يأتيني على جواد ابيض، وحلمت بالفستان الأبيض يلف جسمي الذي اشتهاه شباب القرية، ليأتي رجل يرتدي بذلة سوداء، يجلس الى جانبي، يرفع "الطرحة" عن عيني التي كانت نظرة منهما كافية لإشعال الفتنة بين جميع شباب القرية..
غمزةٌ من عيني.. وكان كل شباب قريتنا مستعدين للموت في سبيل الظفر برؤيتها، واعتقاد كل واحد منهم أنها تعنيه.
كانت النساء في قريتنا يقلن لي ان جسمي "فتنة للرجال"، ويطلبن مني ان لا أظهر أمام عيونهم خشية على عقولهم ان تغادر رؤوسهم!
في مثل هذا الجو، وفي مثل تلك التأثيرات، تعرفت على الرجل الذي صار زوجي.
كان يزورنا بحكم القرابة، غير القريبة، فتنني منطقه "وإفحامه" لرجال كانوا يزوروننا، انهوا تعليمهم الجامعي، وهو الذي بالكاد يمكن القول انه وصل المرحلة الإعدادية من الدراسة.
تزوجته!
كان أمامي الكثير من الفرص لأتزوج ممن يفوقه علما ومالا، لكنني اخترته من بين الجميع، ولم أكترث لتحذيرات أمي التي لم تكن مرتاحة لاختياري، الذي عاتبتني عليه بعد ذلك، غير مرة، عندما كنت آتيها شاكية باكية.
أراني نجوم السماء في عز الظهيرة، كما يقول مثلنا الشائع، ووصل الأمر الى حد قيامه بضربي بالعصا التي كان يتوكأ عليها، وكان له فيها، على ما يبدو، مآرب أخرى، قبيل وفاته، وعلمت القرية كلها بذلك، فانقسمت بين شامتٍ بي ومشفقٍ على حالي.
عدد من الأبناء ارتبطت حياتي اللاحقة بهم، هم أبنائي الذين لا أدري كيف "خلّفتهم" من ذلك الرجل الذي ندمت على زواجي منه قبل ان ينقضي شهر العسل.
هم أبنائي، هم قطعة مني، في أحشائي نموا، وبين ذراعي تربوا وترعرعوا، ومن حليب صدري كبروا، وعلى حساب راحتي وأعصابي صاروا عائلة.
وقبل أن يتوفى ذلك الرجل الذي صار زوجي، وعندما "راحت السكرة وجاءت الفكرة"، كما يقال في بلادنا، خفق القلب لرجل آخر!!
رجل ملك علي عقلي وقلبي، في فترة كنت افتقد فيها دفء الأحضان، ولمسة الحنان.
رجل طالت معرفتي به، قبل ان أتنبه الى ان القلب لا يخفق إلا له، والعقل لا يقبل بغيره، بل والجسم يطلبه ويشتهيه، بعد ان صار زوجي عاجزا عن تلبية متطلباته ومراده.
أي امتحانٍ وضعني القدر فيه!!
زوج عاجز أكرهه بكل جوارحي وأحاسيسي التي كادت أن تموت، وأولاد هم كل ما خرجت به من الدنيا، ورجل أحببته لا أرى سعادة لي في الدنيا من دونه!؟
مات زوجي ذات ليلة، لم يكن بمستطاع أحد أن يكون فيها الى جانبي.
ذات ليلة من الليالي القاسية على كل الناس في بلادنا، في كل مكان، وحيدة كنت الى جانب زوج محتضر لم يعد له في قلبي أي مكان، وعقلي وقلبي وكل الحنان الذي يتدفق من صدري إلى جانب رجل لا أستطيع حتى مجرد أن أراه، وعيون الأطباء والممرضين تنهش في جسم يشتهيه كل رجل نظر إليه، بل إن كل الذين زاروا زوجي في أيام مرضه، إنما كانوا يأتون لا لعيادته، وإنما "ليمتعوا" أنظارهم برؤية جسدي، ويظفرون بلحظة ينظرون فيها الى عيني التي قال فيها "رَجُلي" شعرا أسكرني.
و أخيراً.. مات ماهر!
وفي موته كما في حياته، كان مصرّاً على تعذيبي!
مات وأنا وحيدةً مقرورةَ النفسِ مرتجفةَ الفؤادِ، إلى جانب سريره.
لم يكن أمامي من خيار سوى ان أجهش بالبكاء من خلال الهاتف وأنا اتصل "بحبيبي" لأقول له أنني في حاجة الى دفء حضنه وحنان لمسات يديه مثلما لم أكن في حاجة إلى ذلك من قبل!!
لم أقل له ان ماهر توفي قبل لحظات.
فقط قلت له:
• أين أنت؟ أنا في حاجة إليك، أنا في حاجة الى البكاء على صدرك، وفي حاجة الى ضمة من ذراعيك، وتدفقت الدموع غزيرة مدرارة، نهنهات حزينة متتالية لم يكن بمستطاعي السيطرة عليها!
- ليرحمه الله، قال لي، وقد أدرك الوضع الذي أنا فيه.
أنا الآن أرملة!!
أنا الآن في وضع لا أستطيع فيه أن أحدد ماذا أريد، وكيف سأقضي ما تبقى لي من عمر.
منذ تلك اللحظة، أدركت أنني لا أفقد فقط زوجا، كنت أتمنى ان يختفي من حياتي.
أنا أفقد حبيبا كنت أتمنى أن أقضي ما تبقى لي من عمر الى جانبه، وبين أحضانه الدافئة.
سيكون أولادي سداً منيعا، يحول بيني بينه، وهذا ما أثبتته الأيام اللاحقة.
أنا أشفق على "حبيبي" من هول الصدمة، عندما يعتقد أن لا شيء يحول اليوم ما بيني وبينه، ليكتشف أن جدارا بعلوّ السماء يفصل ما بيننا!
أي تعيس أنت يا "حبيبي"؟
وأي تعيسة أنا بعد اليوم؟
سنحن إلى أيام كنا نلتقي فيها، رغم كل الصعوبات التي كنا نستطيع التحايل عليها.
اليوم لم تعد من صعوبات حقيقية تحول بيننا.
لكنه الجدار العظيم الذي أراه ينتصب بيننا.
جدار من العادات والتقاليد، وما يجب ولا يجب.. وما ينبغي له ان يكون.
اليوم أنا أرملة.
وكل حركة ولفتة وإيماءة ستكون تحت بصر وعيون ومراقبة الناهشين والمتربصين.. وهم كثر.
بعد ان زالت من طريقنا موانع استطعنا ان نجتازها في كثير من الأحيان، تنتصب أمامنا مصاعب من نوع لا أستطيع أن أتجاوزها.
"حبيبي".. يا أيها الرجل الذي لم أذق طعما للسعادة إلا بين يديه.
ولم أعرف طعم القبل إلا من شفتيه.
ولم أعرف قيمة نفسي وجمالي وأنوثتي إلا من خلال نظرات عينيه ولمسات كفيه.
"حبيبي" يا أيها الرجل الذي أحببته في عمر النضوج والاتزان والعقل وفوران العواطف، التي لم تستطع التعبير عن نفسها قبل الآن.
أنت رجلي وحبيبي وأمنية حياتي!
لكنك الحب المستحيل، كما قلت لك في اتصالنا الأخير.
أنت الذي لا أستطيع التصريح أمام أولادي بأنك هاتفتني، بعد أن انكشف أمري وافتضح سري أمامهم، قبل أن يفارق والدهم الحياة.
هم يخشون من فقداني، إن استمرت علاقتي بك.. يخشون أن تأتي ممتطيا صهوة الحصان الأبيض الذي طال انتظاري له، لتخطفني من بينهم.
أنا أرملة.
تلك حقيقة لا يمكن القفز عنها أو تجاوزها.
أكثر ما يعذبني ما أراه في نظرات الرجال الذين أتعامل معهم، مضطرة، واعتقادهم أنني "مهرة فقدت حصانها" وأن كل رجل منهم يعتقد أنه سيكون "الحصان البديل".
أنا مهرة.. نعم ومهرة أصيلة، لكن الحصان الذي يعتقدون أنني فقدته، ليس أكثر من حمار أرهقني عناده وغباؤه.
الحصان الوحيد الذي أتمناه هو أنت!
ولكن كيف أقول لهم ذلك؟
أولئك الذين يعتقدون أنني لست أكثر من فريسة سهلة، وجسم شهي؟!
جسمي لك.
وروحي لك.
وعقلي لك.
أنت الوحيد الذي استطاع أن يمتلك روحي وعقلي وجسمي، من بين عشرات الرجال الذين لم يروا فيّ أكثر من فخذين شهيين، وما بينهما، وصدر ناهد يحلمون بلمسه ولثمه، وثغر يغري بالتقبيل، وعينان تتمنى كل امرأة أن تحظى بمثلهما.
أنت الرجل الوحيد في العالم، الذي يستطيع أن يعزف على أوتار جسمي أجمل الألحان وأرقها، وقد فعلت.
أنت الوحيد الذي يستطيع ان يخرج الشهقة من أعماقي، وأن يتلمس الحنان في دفء أحضاني، وقد فعلت.
لكنني أمام الناس، لست أكثر من أرملة مشتهاة سهلة المنال!
أرملة جميلة، وفي عز صباها، مشتهاة من الرجال، وموضع غيرة النساء، وموضع آمال الأبناء الأنانيين، الذين يريدون أن أعيش لهم .. ولهم فقط.
أتذكَّر ما قلتَه لي في أحد المرات من أننا نعيش حياة "عنكبوتية".
قلتَ لي يومها، لو تذكر، أبناءنا ليسوا أكثر من عناكب فقست لتوها من البيض لتمتطي ظهر أمها، تتغذى عليها الى ان تفقد الأم حياتها.
نعم، أنا بالضبط هكذا.
أولادي يريدون ان يمتصوا حياتي ليعيشوا هم، ولا يهمهم أن أعيش بعد ذلك او أموت.
هم لا يسألون أية مشاعر تضطرم في أعماقي.
هم، كما تعلم، يعلمون أنني على علاقة حب معك، افتضح امرنا ذات يوم قبل وفاة "زوجي".
إنهم دائمو الترقب والمراقبة، فإذا رن جرس الهاتف، وكان المتصل شخصا ضلّ الرقم، نظروا إلي وفي عيونهم الشك، معتقدين أنك المتصل.
وإذا فكرت في السفر الى المدينة، لقضاء بعض حاجاتي وأعمالي، اعتقدوا أنني إنما أفعل ذلك لألقاك.
وإذا رأوني أقرأ كتابا يعتقدون أنني أبحث عنك في ذلك الكتاب.
نعم أنا أبحث عنك، وأشتاق لك وأحتاجك وأشتهيك، وأتمنى لو كان بمستطاعي أن أغفو بين ذراعيك!
أنت الذي جعلتني أحب الكتاب وأحب الموسيقى، وأحب الشعر والأدب والفنون، وأحب الأشجار والغابة والعصافير والطير والبحر، وأحب أن أعيش في عالم ترفعني أنت إليه.
خذني الى عالمك، قلتها لك مرات عدة، وأنا أدرك أنك لا تستطيع ان تفعل، لأنني لا أستطيع أن أكون معك حيثما حللت وأنّا كنت.
قلت لك في أكثر من مرة ومناسبة "فهمي على قدّي" لكنك كنت تصر على أنني "سيدة النساء".
هكذا كنتُ دائما في نظرِك، هذا ما جعلني أحبك اكثر وأتعلق بك أكثر، فزوجي الذي "فرضته الأقدار" ليكون أبا لأطفالي كان يصفني دائما بـ"الغبية"، بل إنه كان يطلب مني أن امتنع عن الكلام في حضرة الآخرين خشية من "تخبيصي" كما قال لي.
أين من ذلك قولك لي وأنت تعطيني كل الثقة بنفسي وأنت تقول: " أنت سيدة نفسك وقرارك، افعلي وقولي ما تريدين متى شئت وأينما كنت، فأنا أثق بك وبقدراتك".
أي حبيب أنت؟
أي رجل عظيم تحول الأقدار والظروف والعادات والأعراف البالية الغبية، دون أن يكون زوجي الذي أفاخر به كل نساء الأرض؟!
كم تمنيتُ أن تكون أبا لأطفالي، مثلما تمنيتَ أنتَ، ان أكونَ أمّاً لأطفالك.
هذه الأقدار اللعينة تأبى إلا ان تحرمنا من أحب أمانينا، وتستكثر علينا حتى مثل هذه الأماني البسيطة.
أنا أرملة!!
تلك الحقيقة التي تلتصق بي مثل جلدي، ولن تفارقني أبدا بعد اليوم.
أرملةٌ جميلةُ القدِ والمظهرِ والنفس.. محرومةٌ من العطف والحنان الذي تتمنى العيش فيه.. مشتهاة.. مرغوبة من كل الرجال.. محسودةٌ من كل النساء.. مظلومة من الأولاد والعشيرة الأقربين..لا تتمنى سوى أن تعيش في كنف حبيب يعتبر الوصول إليه مستحيلا.
هل كَتَبَتِ الأقدارُ قصةَ حياتي بمداد الألم، وجعلت من حياتي صفحاتٍ للحزن الذي لا ينتهي؟؟
يا أيتها الأقدار السخيفة.. أنا أرفضك.. أتمرد عليك.. لا أعترف أبدا بحتمية تحكمك في حياتي.
أنا الأرملة.. وحيدة في مجابهة الأقدار مثل شجرة صفصاف، شامخة مثل شجرة صنوبر.. قوية مثل أشجار الزعرور والبلوط.
وأنت يا رجلي الذي اختاره قلبي وعقلي وكل تدفق العواطف في فؤادي، أن تكون حبيبا لي من بين كل الرجال.
عهداً لن أكونَ أبداً لغيركَ، بعد أن لم أستطع أن أكون لك، فأولادي فوق ظهري، عناكبُ تتغذى على امتصاص الحياة من جسمي، ولن يستطيع غيري ان يمنحهم الحياة.
أنا أمّ.. قبل أن أحبك، وبعد أن أحببتك، وفي عيد الأمّ أقول لك ذلك.
أنت الحلم المستحيل.
أنت الحلم الجميل.
فلتبق الحلم الجميل….

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 19-Aug-2008, 11:40 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
مشرفة الالعاب والالغاز
 
الصورة الرمزية عاشقة يافا
 







Offline

عاشقة يافا يستحق التميز


يسلمو

الله يعطيك العافي


تحياتي
عاشقة يافا ^^

 

 

من مواضيع في المنتدى

التوقيع






سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم
لا إله إلا أنت .. سبحانك اني كنت من الظالمين
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه قصيره وممتعه السيسي ღ♥ღمنتدى الخـطب والـقصص ღ♥ღ 12 04-Dec-2008 12:24 AM
أخي اكتب نصيحه لاخوانك المسلمين سواء طويله ام قصيره فقط لكسب الاجر والثواب الغزاوي ღ♥ღالمنتدى الأســــلامــــــي ღ♥ღ 0 23-Aug-2008 04:54 PM
فساتين قصيره عاشقة يافا ღ♥ღمنتدى الأزيـاء والموضـةღ♥ღ 13 02-Aug-2008 02:31 AM
قصص قصيره ولكنها جميله وهادفه الغزاوي ღ♥ღمنتدى الخـطب والـقصص ღ♥ღ 1 17-Jun-2008 04:40 AM
امجموعة اشعار قصيره...............تهبــــــــل كاتم الاحزان ღ♥ღمنتدى الشعر والخواطر ღ♥ღ 3 10-Apr-2008 04:58 PM