الاحتلال يصعّد من بناء المغتصبات وتوسعتها في الضفة على مدار الساعة
رام الله

تسارعت في الفترة الأخيرة وتيرة بناء الشقق في المستوطنات وتوسعتها على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، وحتى زيادة عددية في المستوطنين وجلبهم من دول العالم أو من الأراضي المحتلة عام 48، في محاولة من الاحتلال للسيطرة على أكبر قدر ممكن من الضفة الغربية وبالتالي فرض واقع جديد يصب لصالح الاحتلال في أية حلول مستقبلية ومتوقعة للحل.
5.5% زيادة في عدد المغتصبين
وقد كشف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي خلال تصريح صحفي له الاثنين (28/7) عن تسجيل ارتفاع في معدلات المستوطنين في الأراضي المحتلة إلى 5.5 في المائة خلال السنة الأخيرة، مؤكداً أنه تمت إضافة 3600 مستعمر إلى "مودعين" وحدها و3300 إلى "بيتار عليت" بينما أضيف 396 إلى "هرادار".
وأكد البرغوثي أن السلطات الصهيونية "تسابق الزمن من أجل فرض أمر واقع على الأرض ونهب أكبر مساحة من أراضي الضفة الغربية"، وقال "إن عزم إسرائيل بناء مستعمرة في الأغوار يندرج في إطار مخطط ضم المنطقة وإخراجها من أي حل مستقبلي بهدف إبقاء الحدود الأردنية الفلسطينية تحت سيطرتها".
موقف أوروبي خجول
وانتقد الاتحاد الأوروبي دولة الاحتلال أكثر من مرة لما وصفه بالأنشطة الاستيطانية المستمرة في الأراضي الفلسطينية، وقال بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد المؤلف من 27 دولة "يشعر بالقلق البالغ بشأن قرار إسرائيلي بإصدار الدعوة لتقديم العروض في مناقصة لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية العربية والضفة الغربية المحتلة".
وأضاف بيان الاتحاد الأوروبي "هذا القرار من شأنه أن يقوض الثقة في العملية الدبلوماسية الجارية".
وأقرت وزارة الاستيطان الصهيونية في حزيران (يونيو) الماضي بناء 763 وحدة في "بيسغات زيف" إضافة إلى 121 وحدة في "هارحوما" (جبل أبو غنيم) التي يعرفها الفلسطينيون باسم جبل أبو غنيم. ومنحت حكومة الاحتلال مغتصبة "أرئيل" شمال سلفيت ترخيصا لبناء عشرين مصنعا جديداً لتوسعة المنطقة الصناعية.
وقال الاتحاد الأوروبي إن "من غير المشروع بموجب القانون الدولي بناء مستوطنات في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية". وأضاف البيان "الأنشطة الاستيطانية تستبق نتيجة مفاوضات الوضع النهائي وتعرض للخطر إمكانية التوصل إلى حل متفق عليه يقوم على وجود دولتين".
وقد احتجت جماعة السلام الآن الصهيونية المناهضة للاستيطان بشدة على المشروع، وقالت في بيان لها "إن الرضوخ لمطالب المستوطنين يقتل كل فرص الحل القائم على دولتين فلسطينية وإسرائيلية".
ويرى الفلسطينيون أن استمرار الاحتلال في بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة مخالف لبنود القانون الدولي، وأنها تشكل العائق الرئيسي أمام مفاوضات الوضع النهائي التي أطلقها مؤتمر أنابوليس العام الماضي.