نساء عربيات يعملن في الدعارة والمافيات تبتزهن بأفلام إباحية سيتم توصيلها إلى الأهل
حالة البعض من النساء العربيات، في أوروبا، تثير الشفقة وتثير الكثير من علامات الاستفهام. وكان اعتاد الناس توجيه الانتقاد واللائمة على الرجل العربي في الغرب، أو صورته هناك، لكن قلّما تم الحديث عن صورة المرأة، خصوصا إذا كانت متحررة من ضوابط معينة وفي الوقت نفسه جاءت محرومة إلى تلك البلاد ليجدها الناس هناك إما فاقدة للوعي من فرط تناولها للكحول أو تقبض عليها الشرطة في موقف ما بقيادة سيارة بسرعة جنونية أو تتناول نوعا ما من المخدرات أو تقوم بعمل جنسي يعاقب عليه القانون.
في فرنسا اشتهرت المرأة العربية بعملها في الجنس المدفوع، الدعارة، والكثير منهن لم تخضعن لفحص دوري في تلك المسألة، وبالطبع ترفض المرأة ذات الأصول العربية أن تخضع نفسها لفحص روتيني رسمي للكشف عن صحتها الجنسية، كيلا يتم تصنيفها في سجلات الدولة كبائعة هوى مصنّفة ولها سجل. كما أن عددا منهن إما يعشن مع أهلهن في بيت الأسرة، وإما يقمن بتلقي دراستهن الجامعية هناك، وفي الحالين سيظل عملها غير الشرعي مشكلة سواء بالنسبة لثقافة أهلها أو لثقافة المنطقة أو للقانون والتشريعات المعمول بها.
في الولايات المتحدة الأمريكية تتوتر الحالة أكثر، فالكشف الطبي لم يعد إجراء وحيدا تتم ملاحقة بنات الهوى عليه، وبعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر تغيرت طرق الاستقصاء وصار ينظر إلى بعض الجرائم على أنها قد تكون طريقة غير مباشرة بتمويل الإرهاب، حتى الجريمة الجنسية، على الرغم من التناقض مابين الأمرين، إلا أن حالة أحد الذين نفذوا أحداث 11 أيلول لفتت الانتباه إلى أن بعض السلوكيات المتحررة أو المنحلة قد تكون غطاء على عمل إرهابي، من هنا فإن الشرطة الأمريكية لم توفر هذا الاحتمال ولم تبعده عن أولوياتها، مما زاد في حالات الاستجواب غير المتوقع للنساء العربيات أو المسلمات اللواتي يكثرن من ظهورهن في الشوراع الليلية بغية بيع الهوى لقاء أجر ما.
ولأن أغلب التقييمات انصرفت الى الحديث عن وضع الرجل العربي في الغرب، وتجاهل وضع المرأة، فإن أي دراسة لم تتم على وضعية النساء العربيات اللواتي سقطن في تلك الدرب ولن يجدن عونا أو استشارة طبية ونفسية وقانوية. تشترك النساء العربيات مع قريناتهن من أوروبا الشرقية بالخضوع للابتزاز لجهة دخول بعضهن بطرق غير شرعية إلى الولايات المتحدة، وهذا يزيد من حجم مأساتهن وقابليتهن للابتزاز. إن عدد النساء العربيات، في الولايات المتحدة الأمريكية، من اللواتي فقدن اي اتصال مع وطنهن الأصل، واضطررن للقيام بأعمال الدعارة، يفوق التصور، والعدد أكبر بكثير مما يظن للوهلة الأولى. فوقوعهن بين أيدي مافيات التهريب ومافيات المخدرات ومروجي الدعارة جعل من الواحدة منهن معزولة حتى عن أقرب المؤسسات الأمريكية التي يمكن أن تقدم لهن العون في مجال كهذا. وفي التقائي ببعضهن في إحدى الولايات الأمريكية أخبرتني واحدة منهن بأن المافيا التي أدخلتها البلاد صورت لها فيلما إباحيا فاضحاً وتهددها بإيصاله إلى أهلها في أحد البلدان العربية، وكانت الفتاة تلك تعتبر أن جرح مشاعر أهلها في فيلم كهذا أكبر بكثير من خطر خضوعها للابتزاز والتوظيف الجنسي.
والمضحك المبكي أن عددا منهن لايجدن التحدث بالإنكليزية، فيما يتم القبض عليهن في لحظة سكر أو سواها، ومابين السُّكْر والدعارة والعجز عن التحدث باللغة المحلية يصبح وضعها أصعب بكثير، فكم من الوقت عليها أن تنتظر كي يتم استجوابها بحضور محام عربي أو محام يجيد العربية؟
إن وجود نساء عربيات مرميات على أبواب البارات وأزقة الشوارع بات منظرا مألوفا تعود عليه أهل تلك البلاد وزوارها، ولابد من وجود هيئات عربية متخصصة بنوع من الحماية وتوجيه النصح والإرشاد القانوني لوضعن تحسيناً أو دفاعاً أو علاجاً. وماعلى اللواتي خضعن لابتزاز ما أو استغلال إلا الاستعداد للتعامل مع هيئات معينة بوسعها القيام بدور الوساطة الاجتماعية الكفوءة مابينها وأهلها أو أي جهة وصائية معينة. في تلك الحالة سيتم تحسن حالها وقابليتها للمعالجة القانونية والاجتماعية والنفسية.